ابن عبد البر
808
الاستيعاب
أبا الوليد . وقال الحزامي : أم عبادة بن الصامت قرّة العين بنت عبادة بن نضلة ابن مالك بن العجلان ، وكان عبادة نقيبا ، وشهد العقبة الأولى والثانية والثالثة . وآخى رسول الله صلَّى الله عليه وسلم بينه وبين أبى مرثد الغنوي ، وشهد بدرا والمشاهد كلَّها ، ثم وجّهه عمر إلى الشام قاضيا ومعلَّما ، فأقام بحمص ، ثم انتقل إلى فلسطين ، ومات بها ، ودفن بالبيت [ 1 ] المقدس ، وقبره بها معروف إلى اليوم . وقيل : إنه توفى بالمدينة ، والأول أشهر وأكثر . وقال ضمرة ، عن رجاء بن أبي سلمة [ 2 ] : قبر عبادة بن الصامت بالبيت المقدس . وقال ابن سعد : سمعت من يقول : إنه بقي حتى توفى في خلافة معاوية بالشام . وقال الأوزاعي : أول من تولَّى قضاء فلسطين عبادة بن الصامت ، وكان معاوية قد خالفه في شيء أنكره عليه عبادة في الصرف ، فأغلظ له معاوية في القول ، فقال له عبادة : لا أسا كنك بأرض واحدة أبدا ، ورحل إلى المدينة . فقال له عمر : ما أقدمك ؟ فأخبره ، فقال : ارجع إلى مكانك ، فقبّح الله أرضا لست فيها ولا أمثالك . وكتب إلى معاوية : لا إمرة لك على عبادة . توفى عبادة بن الصامت سنة أربع وثلاثين بالرملة . وقيل بالبيت المقدس ، وهو ابن اثنتين وسبعين سنة .
--> [ 1 ] في س : ببيت المقدس . [ 2 ] في ى : عن رجال أبى سلمة - وهو تحريف .